الطاقة المتجددة:
تُعدُّ الطاقة المتجددة إحدى مصادر الطاقة الواعدة في سلطنة عُمان؛ بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
إن التكلفة البيئية لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في سلطنة عُمان أقل منها باستخدام الغاز الطبيعي؛ لذا سعت الحكومة للاستفادة من هذا المصدر المهم من خلال إنشاء عدة مشروعات؛ منها مشروع عبري للطاقة الشمسية الذي يعمل على توفير طاقة توليد قصوى تبلغ 500 ميجاواط، بما يكفي لتزويد ما يقدر بنحو 33,000 منزل بالكهرباء، وما يكفي لتقليل 340,000 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًّا، وكذلك مشروع أمين للطاقة الشمسية وهو أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في حقل أمين النفطي، يهدف إلى خفض الاعتماد على الغاز لتوليد الكهرباء، والتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويحوي المشروع 336 ألف من الألواح الكهروضوئية على امتداد 4 كيلومتر، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط، ويصل مقدار الخفض السنوي التقريبي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 226 ألف طن.
نظرًا لهبوب الرياح القوية والمستمرة على سواحل سلطنة عُمان على مدار العام، اتخذت الحكومة قرارًا بإنشاء عدة مشروعات لتوليد طاقة الرياح بسعات مختلفة؛ بهدف الإسهام في توفير الطاقة، وكذلك تعزيز التزام الحكومة بتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ومن هذه المشروعات مشروع ظفار لطاقة الرياح بولاية شليم وجزر الحلانيات في محافظة ظفار الذي سيلبي احتياجات نحو 16 ألف منزل بالمحافظة من الكهرباء، وقد زُوِّد المشروع بأحدث المحركات الهوائية من ناحية التكنولوجيا المستخدمة الملائمة للمحيط البيئي.
إن عمر التاريخ الجيولوجي لسلطنة عُمان يعود لأكثر من 800 مليون عام، وخلال هذه الفترات وقعت عدة أحداث جيولوجية كوّنت مناطق رائعة وعجائب جيولوجية، ومن أبرز هذه المناطق وادي الخوض بقرية الخوض في محافظة مسقط، والذي يتمتع بخصائص جيولوجية فريدة من نوعها؛ إذ يقطع ثلاث بيئات جيولوجية رسوبية مختلفة من الصخور الطينية المترسبة في البحار العميقة، إلى صخور الحصباء النهرية وصخور المياه الضحلة الكلسية، كما عُثر به على بعض عظام الديناصورات. ويضم جبل يتي بمحافظة مسقط مسلات صخرية ذات فن زخرفي، تتوسط الشاطئ الضحل، وتعد هذه المسلات جزءًا متبقيًا من الصخور الكلسية البيضاء العقدية التي تعود إلى العصر الثالث. كما يعد الموقع الجيولوجي “أم السميم” في الجزء الجنوبي من ولاية عبري أكبر سبخة برية في سلطنة عُمان؛ إذ يرتفع سطحها إلى 6058 مترًا فوق سطح البحر، وقد تكوَّنت فيما مضى خلال 30 ألف عام؛ نتيجة تبخر المياه المتدفقة من جبال الحجر الغربي أو التي ترشحت من مستودعات المياه الجوفية الضحلة.
كما يضم وادي الجزي بولاية صحار حمم وسائدية تكوّنت بسبب الثورات البركانية التي حدثت منذ نحو 100 مليون عام؛ فقد انزلقت الحمم البركانية وصخور أفيولايت سمائل فوق حدود الصفيحة العربية قبل نحو 80 مليون عام، ومن ثم ارتفعت إلى موقعها الحالي.
أما عن الشواطئ فمن أبرزها “شاطئ المغسيل” بمحافظة ظفار؛ إذ تطل المنحدرات الجيرية المرتفعة الموجودة فيه على المحيط الهندي، وقد نحتت الرياح والأمواج وبخار الماء هذه المنحدرات لتشكل كهوفًا وجروفًا.
هي قنوات طويلة محفورة تحت الأرض يصل طولها إلى عدة كيلومترات وتصل أعماقها إلى عشرات الأمتار، وتوجد المياه في هذه الأفلاج طوال العام، ومن أهمها: فلج الخطمين وفلج دارس بمحافظة الداخلية وهذان الفلجان مدرجان ضمن قائمة التراث العالمي.
هي الأفلاج التي تستمد مياهها من البرك المائية أو المياه الجارية بأعماق لا تزيد على 3-4 أمتار، وتزيد كميات مياه هذه الأفلاج بعد هطول الأمطار مباشرة وتجف عادة عند انقطاع الأمطار لمدة طويلة.
هي الأفلاج التي تستمد مياهها من عيون الماء (النبع) مباشرة، ومنها أيضًا عيون ساخنة. وتتراوح أهمية هذا النوع من الأفلاج بحسب نوعية مياهها التي تتراوح بين الحارة والباردة، وبين العذبة الصالحة للشرب والضاربة للملوحة والقلوية المخلوطة بمياه الأودية التي تصلح للزراعة.
تتدفق مياه العيون في سلطنة عُمان من نظامين جيولوجيين، هما الصخور الجيرية وصخور الأفيولايت في جبال الحجر. وتتميز الصخور الجيرية بمساميتها العالية ووجود شقوق وصدوع تساعد على تدفق المياه، وعادة ما تكون مياهها ذات نوعية جيدة. أما صخور الأفيولايت فهي ذات مسامية منخفضة وأقل إنتاجية، كما أن مياهها تكون قلوية في بعض الأحيان كما هو الحال في العديد من العيون في محافظات الداخلية والشرقية والباطنة. وتتغذى بعض العيون من مياه جوفية في طبقات على أعماق كبيرة مما يؤدي إلى تسخين المياه قبل خروجها إلى السطح، فالعيون التي توجد في الجزء الشمالي لجبال سلطنة عُمان تكون حارة في أكثر الأحيان وقد اكتسب هذا النوع من المياه أهمية على المستوى المحلي؛ إذ إنها تستخدم في معالجة بعض الأمراض.
من أبرز المشروعات التي عملت عليها الحكومة لإمدادات المياه الجوفية العذبة: حوض المسرات بمحافظة الظاهرة وحوض رمال الشرقية بمحافظة جنوب الشرقية.
تعد من الروافد الأساسية للموارد المائية بسلطنة عُمان، وقد وصل عدد السدود فيها إلى 168 سدًّا؛ منها 44 سدًّا للتغذية الجوفية، و111 سدًّا للتخزين السطحي، و13 سدًّا للحماية من الفيضانات، موزعةً على المحافظات. ويعد سد وادي ضيقة الذي يقع بمحافظة مسقط أحد أكبر السدود في البلاد.
تمتلك سلطنة عُمان مقوّمات الموقع الجغرافي والتنوع الجيولوجي المميز والبنية اللوجستية المناسبة؛ لإقامة مشروعات تعدينية لمختلف المعادن الفلزية والصناعية كالنحاس والكروم والمنجنيز والذهب والرصاص والفضة والجبس والملح؛ ويُعدُّ هذا القطاع من القطاعات الواعدة لتعزيز جهود الحكومة في التنويع الاقتصادي.
تطل سلطنة عُمان على ساحل يمتد على مسافة 3165 كيلومترًا، بدايةً من أقصى الجنوب الشرقي؛ حيث المحيط الهندي وبحر العرب، ممتدًا إلى بحر عُمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، مطلاً على مضيق هرمز الاستراتيجي حيث مدخل الخليج.
نظرًا لطول السواحل العُمانية المطلة على المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عُمان والخليج العربي، وما تزخر به من ثروة سمكية، يعد القطاع السمكي من أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى أنها مهنة تقليدية للعديد من سكان المناطق الساحلية بسلطنة عُمان.
بلغ عدد موانئ الصيد البحري (25) ميناء، تتراوح في أحجامها وتسهيلاتها بين موانئ تتوفر بها معظم الاحتياجات الضرورية لأسطول الصيد بمنطقة الميناء، وبين بعض الحمايات والأرصفة التي تخدم الاحتياج الفعلي للموقع، وتتوزع موانئ الصيد البحري على محافظات سلطنة عُمان الساحلية (مسندم، شمال الباطنة، جنوب الباطنة، مسقط، جنوب الشرقية، الوسطى، ظفار).
تمتلك سلطنة عُمان من المقوّمات ما يجعلها مؤهلة لأن تكون وجهة استثمارية لمشاريع الاستزراع السمكي؛ فهي تتمتع بموارد بحرية غنية وتنوع بيولوجي على امتداد سواحلها، وبنية أساسية متطورة، وبيئة استثمارية جاذبة، كما سنّت لوائح قانونية تنظّم قطاع الاستزراع السمكي.
إن كل منطقة ساحلية في عُمان لها مميزاتها التي تجعلها تتناسب مع طريقة للاستزراع دون أخرى:
| محافظة مسندم | تصلح لإقامة مشاريع الأقفاص البحرية العائمة لتوفّر الأخوار المحمية والعميقة |
|---|---|
| ساحل محافظتي الباطنة | يصلح لمشاريع الأقفاص البحرية نظرًا للكثافة السكانية العالية وعدم توفر الكثير من المواقع الأرضية الكبيرة، كما تصلح أيضًا لمشاريع الاستزراع التكاملي في المياه العذبة لوجود الكثير من المزارع النباتية |
| محافظة مسقط | بها مواقع بحرية مناسبة لمشاريع الأقفاص البحرية |
| الشريط الساحلي المواجه لبحر العرب من محافظة جنوب الشرقية إلى محافظة ظفار | به العديد من المواقع الساحلية ذات المساحات الشاسعة التي تصلح لإقامة مشاريع استزراع الروبيان |
| محافظة ظفار | تتوفر بها مواقع ساحلية ذات مساحات صغيرة في بعض الأخوار المحمية. وهذه المساحات تصلح لإقامة مشاريع الاستزراع المغلق للصفيلح أو الكائنات البحرية الأخرى |
نظرًا لامتداد السواحل العُمانية، تعتبر سلطنة عُمان من البلدان المهيأة لاستضافة الرياضات البحرية؛ إذ تتعدد أشكال الرياضات والمناشط البحرية والمائية كالغطس السطحي ورحلات مشاهدة الدلافين والغوص للأعماق ومشاهدة الغروب، وتشهد السياحة البحرية في عُمان رواجًا طوال العام، وهناك عدة مواقع للقيام بالرحلات البحرية، منها: محافظة مسندم ومرسى بندر الروضة ومحمية بندر الخيران ومحمية جزر الديمانيات وجزر الحلانيات وشاطئ السوادي وولاية صور في محافظة جنوب الشرقية وشاطئ الدقم وجزيرة مصيرة في محافظة الوسطى، بالإضافة إلى شاطئ الجصة والعديد من المواقع في محافظة ظفار، وتوجد في معظم شواطئ سلطنة عُمان شركات متخصصة في مجال الرحلات البحرية.
وفيما يخص رياضة الغوص، هناك العديد من الأماكن لممارسة هذا النشاط لاستكشاف الأحياء البحرية؛ كمحمية جزر الديمانيات ومحمية بندر الخيران وشاطئ السوادي وجزر الحلانيات وجزيرة مصيرة وجزيرة الفحل. وتتميز جزيرة مصيرة في محافظة الوسطى – وهي أكبر جزر سلطنة عُمان – بوجود مختلف أنواع الطيور والأحياء البحرية المتنوعة والنادرة، كما أنها من أفضل الوجهات لعشاق الرياضات البحرية وخاصة ركوب الأمواج وركوب الدراجات المائية والتزلج على الماء والغوص وغيرها من الأنشطة، كما تُنظّم فيها مسابقات الطيران الشراعي على الأمواج.